ابن رشد
1386
تفسير ما بعد الطبيعة
وقوله ولم بعضها مختلف بالصورة وبعضها لا يريد ولم كان بعض الذي ينقسم بالمتضادة مختلف بالنوع وبعضها غير مختلف بالنوع ولما تقرر له هذا المطلب اخذ يفحص عن الفاسد وغير الفاسد على اى نحو ينقسم بهما الموجود هل انقسام الجنس بالفصول المتضادة الجوهرية أو انقسام العنصر بالاعراض المتقابلة أم الفاسد وغير الفاسد مختلفان بالجنس والصورة وذلك ان الاضداد لا تخلوا من هذه الثلاثة الاقسام فقال وإذا كانت الاضداد اخر بالصورة وكان الفاسد والذي لا يفسد اضداد اخر فإنه أشد ضرورة ان لا يكون لجنس الفاسد والذي لا يفسد من عدم مفصل الا قوة يريد وإذا كانت الاضداد تفعل أنواعا مختلفة وكان الفاسد وغير الفاسد ضدين فإذا الفاسد وغير الفاسد نوعان مختلفان وهذا المعنى نجده في ترجمة أخرى هو هكذا ومن قبل ان الاضداد هي مختلفة بالنوع والفاسد وغير الفاسد هما ضدان والعدم لا قوة محدودة فمن الاضطرار ان يكون الفاسد وغير الفاسد مختلفين بالجنس فقد تبين ان غير الفاسد ليس فيه قوة